السيد محسن الأمين
169
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
إلى عدي بن حاتم ، قال : غاب رجل عن امرأته سنتين ، ثم جاءها فوجدها حبلى ، فأتى بها عمر بن الخطاب فأمر برجمها ، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فجاء ( ( 1 ) ) مستعجلا حتى سبق إليه ، ثم قال له : هذا سبيلكم على المرأة فما سبيلكم على ولدها ؟ فأمر بها فعزلت ، فوضعت غلاما فنظروا فإذا قد نبتت له ثنيتان . فقال الرجل : ابني ورب الكعبة . فقال عمر : عجز النساء أن يحملن بمثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ( ( 2 ) ) . قال المؤلف : هذا الحديث - مع أنه مرفوع إلى ابن حاتم ولم يعلم من هم الواسطة - مخالف لما ثبت في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من أن أقصى الحمل تسعة أشهر أو سنة ، وظاهر أن أباه علم أن عمره سنتان لما رأى أنه نبت له ثنيتان ، وأن عليا ( عليه السلام ) أقره على ذلك ، وهو يناقض ما في أوله من أنه أقر عمر على رجمها ، وإنما انتظر بها الولادة ، فمع ضعف سندها هي متناقضة فلا تصلح حجة . فيمن أتى امرأته في غير الفرج : 172 - وفي عجائب أحكامه ( ( 3 ) ) : وحدث عبد العزيز بن سهل ( ( 4 ) ) ، رفع
--> ( 1 ) في المصدر : فبلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخبر فجاء . ( 2 ) روي هذا الحديث بألفاظ متفاوتة ، أنظر : إرشاد المفيد : 1 / 204 ، الإختصاص : 111 ، زين الفتى : 1 / 302 ح 216 ، المناقب للخوارزمي : 80 ح 65 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 362 ، كفاية الطالب : 227 ح 3 ، كشف الغمة : 1 / 112 - 113 ، الرياض النضرة : 3 / 163 ، ذخائر العقبى : 80 و 81 ، كشف المراد : 377 و 384 ، المستجاد : 125 ، إرشاد القلوب : 213 ، بحار الأنوار : 40 / 250 ح 25 وص 277 ذح 41 ، وج 79 / 49 ح 35 وص 53 وص 89 ح 7 ، ينابيع المودة : 1 / 226 ح 57 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 41 ح 4 ، معادن الجواهر : 2 / 31 ح 9 . وأخرجه في الغدير : 6 / 132 عن السنن الكبرى للبيهقي ، والعلم لأبي عمر ، والتمهيد للباقلاني ، وكنز العمال ، وفتح الباري ، والإصابة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . ( 3 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 91 و 189 . ( 4 ) في المصدر : سهيل .